محمد هادي المازندراني

75

شرح معالم الأصول ( فارسى )

احتجّ القائلون بانّه للنّدب بوجهين أحدهما قوله صلّى اللّه عليه وآله إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وجه الدلالة انّه ردّ الاتيان بالمأمور به إلى مشيّتنا وهو معنى النّدب وأجيب بالمنع من ردّه إلى مشيّتنا وانّما ردّه إلى استطاعتنا وهو معنى الوجوب وثانيهما انّ أهل اللّغة قالوا لا فرق بين السّؤال والامر الّا بالرّتبة فانّ رتبة الامر أعلى من رتبة السّائل والسّؤال انّما يدلّ على النّدب فكذلك الامر إذ لو دلّ الامر على الايجاب لكان بينهما فرق آخر وهو خلاف ما نقلوه وأجيب بانّ القائل بكون الامر للايجاب يقول انّ السؤال يدلّ عليه أيضا لانّ صيغة افعل عنده موضوعة لطلب الفعل مع المنع من التّرك وقد استعملها السائل فيه لكنّه لا يلزم منه الوجوب إذا الوجوب انّما يثبت بالشّرع ولذلك لا يلزم المسؤول القبول وفيه نظر والتّحقيق انّ النّقل المذكور عن أهل اللّغة غير ثابت بل صرّح بعضهم بعدم صحّته